أهم المستجدات الواردة في مدونة الأسرة مقارنة بالمقتضيات الواردة في مدونة الأحوال الشخصية الحالية

أهم المستجدات الواردة في مدونة الأسرة مقارنة بالمقتضيات الواردة في 

مدونة الأحوال الشخصية الحالية



إقرار مبدأ المساواة بين الرجل والمرأة:

- المساواة في رعاية الأسرة: أصبحت المرأة على قدم المساواة مع زوجها في رعاية الأسرة ، لأنها جزء أساسي وشريك للرجل في الحقوق والواجبات ، خلافًا لمقتضيات القانون الذي يضع الأسرة في عهدة الزوج.

- المساواة في سن الزواج: تم اعتماد 18 كحد أدنى لسن الزواج بالنسبة للفتيات والفتيان (بدلاً من 15 للفتيات و 18 للفتيان في الوقت الحالي).

- المساواة بين الفتاة والفتى المحضونين في سن اختيار الحاضن في 15 سنة لكل منهما بدل 12 للبنت و 15 للولد في المدونة الحالية.

- جعل الولاية في الزواج حقًا للمرأة العاقلة تمارسه وفقًا لاختيارها ومصلحتها: وهكذا ، فقد تم استبعاد مفهوم الولاية في الزواج للمرأة ، وهو ما يشكل في المدونة شرطًا لصحة عقد الزواج. ولها أن تفوضه من تلقاء نفسها لوالدها أو لأحد أقاربها.

- المساواة في الحقوق والواجبات بين الزوج والزوجة: تم التخلي عن مفهومي "طاعة الزوجة لزوجها" و "إشراف المرأة على البيت وتنظيم شؤونه". كما تم التخلي عن التمييز بين حقوق وواجبات "الزوجة على الزوج" والزوج على الزوجة. والتنصيص بدل ذلك على الحقوق المتبادلة بينهما.

- جعل الطلاق في يد القضاء لفسخ العقد الزوجي بين الزوجين ويمارسه كل منهما وفق شروطه القانونية.

- اعتماد مبدأ الطلاق الرضائي بين الزوج والزوجة في إمكانية الموافقة على الطلاق بالتراضي: و ذلك تحت إشراف العدالة ، دون الإخلال بالقواعد القانونية ، ومراعاة مصالح الأبناء.

- المساواة بين الحفيدة والحفيد من ناحية الأم مع أولاد الابن في الاستفادة من حقهم في تركة الجد (الوصية الواجبة) إعمالا للاجتهاد والعدل، بدل اقتصار هذا الحق حاليا على أولاد الإبن فقط.

- تقييد إمكانية تعدد الزوجات بشروط شرعية وقانونية صارمة تجعله شبه مستحيل:

- يُحرم تعدد الزوجات إذا كان هناك خوف من الظلم واحترام مقاصد الإسلام السمحة في سبيل العدالة ، التزاما بمقاصد الإسلام السمحة في الحرص على العدل، الذي جعل الحق سبحانه يقيد إمكان التعدد بتوفيره في قوله تعالى “فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة” وحيث إنه تعالى نفى هذا العدل يقوله “ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم” فقد جعله شبه ممتنع شرعا. ولا يأذن القاضي بتعدد الزوجات إلا إذا اقتنع بقدرة الزوج على إقامة العدل على قدم المساواة بين الزوجة الأولى وأولادها والزوجة الثانية ، في جميع مناحي الحياة ، وإذا ثبت لديه المبرر الاستثنائي للتعدد.

-إقرار جواز الإتفاق بين الزوج والزوجة على إيجاد إطار لتنظيم تدبير واستثمار أموالها المكتسبة خلال فترة الزواج، وذلك في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج، وفي حالة عدم الإتفاق يتم الرجوع للقواعد العامة للإثبات وتقدير القاضي للمجهود الذي بدله كل من الزوجين في تنميتها، مع إقرار قاعدة استقلالية الذمة المالية لكل من الزوجين.
الحفاظ على حقوق الطفل والنفقة والحضانة : وضمان متطلبات النفقة والحضانة، باعتبار المدونة الجديدة مدونة للأسرة وليست مدونة للمرأة حيث تمت لأول مرة إضافة مواد جديدة تتعلق بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب (النسب، الحضانة، الإرضاع، النفقة، التربية والتوجيه الديني والتعليم والتكوين والرعاية…) وإيلاء الطفل المعاق حماية خاصة.


توسيع حق المرأة في الحضانة : تم إقرار بعض الحالات التي تحتفظ فيها الأم بالحضانة بعد زواجها أو انتقالها إلى مدينة أخرى، وهو الأمر الذي يسقط الحضانة في المدونة الحالية، كما تم التنصيص على شروط استحقاق الحضانة وشروط سقوطها، ورجوع الحضانة إلى الحاضن بعد سقوط العذر اختيارا كان أو إجباريا.
تحويل الحضانة للأم ثم الأب ثم لأم الأم : وإذا تعذر ذلك فإن للقاضي أن يقرر بناء على ما لديه من قرائن لصالح رعاية المحضون، إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية.

- من حق المراة أن تشترط على زوجها ألا يتزوج عنها، وهذا من حقها ، على حد قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: “مقاطع الحقوق عند الشروط”.

- إذا لم يكن هناك شرط وجب استدعاء المرأة الأولى لإخبارها بالتزوج عليها، وإخبار الزوجة الثانية بان الزوج متزوج بغيرها، والتأكد من توفر الزوج على الموارد المادية الكافية، وإعطاء الحق للمرأة المتزوج عليها في طلب التطليق للضرر.


إقرار مبدإ العدل والإنصاف
- حرصا من مولانا أمير المؤمنين على ترسيخ دولة الحق والقانون، فإن قانون الأسرة يعطي دورا هاما للقضاء، وهكذا فقد تم إقرار مبدإ التدخل التلقائي للنيابة العامة كطرف أصلي في الدعاوي المتعلقة بتطبيق احكام الأسرة، مما يتطلب القيام بإجراءات مواكبة لحسن تطبيق مقتضيات مدونة الأسرة تتمثل في الإسراع بإقامة محاكم الأسرة وإحداث صندوق التكافل العائلي.

- حماية المرأة من إساءة استخدام الزوج لحق الطلاق، فالعدالة  هي التي لها الحق في ضبط ممارسة الزوج لحق الطلاق ، وأن يعمل بالإضافة إلى الأسرة، على محاولة التوفيق والوساطة بين الزوجين، وكيفما كان الحال لا بد من الإذن المسبق للمحكمة، ودفع المبالغ المستحقة للزوجة والأطفال، ومن جهة أخرى،و لا يمكن حدوث الطلاق اللفظي ، وطلاق الغاضب والسكير ، والحلف باليمين والطلاق المرتبط برقم بعدد (طلاق الثلاث مثلا).

- من أجل الإنصاف ، تم التنصيص على حق المرأة غي أن تطلب الطلاق للضرر الناجم عن مخالفة الزوج لأحد شروط عقد الزواج أو عن أي ضرر من أي نوع (عنف ، هجر ، غيبة. ، قلة الإنفاق).

- رفض دعوى الزوجة لطلب التطليق لعدم الاتفاق في حالة ثبوت عجز الزوج عن النفقة وكانت الزوجة قادرة على النفقة.

إقرار جواز الإتفاق بين الزوج والزوجة على إيجاد إطار لتنظيم تدبير واستثمار أموالها المكتسبة خلال فترة الزواج، وذلك في وثيقة مستقلة عن عقد الزواج، وفي حالة عدم الإتفاق يتم الرجوع للقواعد العامة للإثبات وتقدير القاضي للمجهود الذي بدله كل من الزوجين في تنميتها، مع إقرار قاعدة استقلالية الذمة المالية لكل من الزوجين.
الحفاظ على حقوق الطفل والنفقة والحضانة : وضمان متطلبات النفقة والحضانة، باعتبار المدونة الجديدة مدونة للأسرة وليست مدونة للمرأة حيث تمت لأول مرة إضافة مواد جديدة تتعلق بإدراج مقتضيات الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل التي صادق عليها المغرب (النسب، الحضانة، الإرضاع، النفقة، التربية والتوجيه الديني والتعليم والتكوين والرعاية…) وإيلاء الطفل المعاق حماية خاصة.
توسيع حق المرأة في الحضانة : تم إقرار بعض الحالات التي تحتفظ فيها الأم بالحضانة بعد زواجها أو انتقالها إلى مدينة أخرى، وهو الأمر الذي يسقط الحضانة في المدونة الحالية، كما تم التنصيص على شروط استحقاق الحضانة وشروط سقوطها، ورجوع الحضانة إلى الحاضن بعد سقوط العذر اختيارا كان أو إجباريا.

- نقل الحضانة إلى الأم ، ثم إلى الأب ، ثم إلى أم الأم، و إذا تعذر ذلك ، يجوز للقاضي أن يقرر بناء على ما لديه من قرائن ، إسناد الحضانة لأحد الأقارب الأكثر أهلية

-اعتبار توفير سكن المحضون واجبا مستقلا عن واجبات النفقة : يتناسب مع الوضع الاجتماعي الذي كان يعيشه قبل الطلاق، كما تم إقرار الإسراع في البث في القضايا المتعلقة بالنفقة في أجل أقصاه شهر واحد (بدل عدم تحديد أجل للبث في المدونة الحالية)، وذلك في انتظار إحداث صندوق التكافل الاجتماعي.
- إثبات نسب الأبناء المولودين اثناء فترة الخطوبة: حيث تم اشتراط ربط الابن وفق الشروط ، وأهمها موافقة الخطيبين على أن الحمل من جانبهما ، في حالة الخلاف يتم اللجوء الى الوسائل الحديثة لإثبات النسب.

تخويل الحفيدة أو الحفيد من جهة الأم، على غرار أولاد الإبن حقهم في حصتهم من تركة جدهم : عملا بالاجتهاد والعدل في الوصية الواجبة، ولقوله تعالى : “وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين، فأرزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا” وذلك لانعدام الأساس الشرعي لحرمانهم، ولكون الاجتهاد المعمول به يرتكز على التفكير الذكوري القبلي الذي يهدف إلى تفادي انتقال الممتلكات من قبيلة أو عائلة إلى أخرى، وتجدر الإشارة إلى أن المساواة بين أبناء الإبن وأبناء البنت في الوصية الواجبة لم يرد ضمن المطالب النسائية المقدمة للجنة المكلفة بمراجعة المجونة

- مع مراعاة الإنصاف وحماية لمصالح الطفل ، تحتفظ الأم بالحضانة في بعض الحالات حتى بعد زواجها  الا ان انتقالها إلى مدينة أخرى يفقدها حق الحضانة في المدونة الحالية. وإقرار مبدإ رجوع الحضانة لمستحقها بعد زوال العذر، اختياريا كان أو اضطراريا، الذي كان سببا في سقوطها.

- لحماية القاصر ، لا يجوز الزواج من القاصر إلا بموافقة من ينوب عنه قانوناً ، الأمر الذي يتطلب إبلاغ الممثل القانوني مسبقاً وبتفويض من القاضي.

تبسيط الإجراءات والإجراءات:

- اعتماد قاعدة تسريع النشر في القضايا المتعلقة بالنفقة بتحديد مهلة أقصاها شهر واحد: بدلاً من عدم تحديد أي موعد نهائي في القانون الحالي ، بالإضافة إلى اعتبار توفير السكن للطفل المحضون كواجب مستقل عن واجبات الصيانة.

- توسيع نطاق إثبات العلاقة الزوجية التي تمت بدون عقد: من خلال مراعاة جميع الأدلة القانونية والقضائية ، في في إطار مسطرة إثبات الزوجية ، عند عدم تقييد الأزواج لأسباب قاهرة بالإجراءات اللازمة لإبرام عقد الزواج، علما أنه حسب مقتضيات المدونة الحالية فإن إثبات الزواج يقتضي تقديم لفيف عدلي (الشهود)؛ مع فتح أجل حدد في خمس سنوات لتسوية الحالات العالقة التي تدخل في هذا الإطار، وذلك رفعا للمعاناة والحرمان عن الأطفال.

-تبسيط إجراءات الزواج للمغاربة المقيمين بالخارج: تجسيد للرغبة الملكية في رعاية أوضاعهم والتخفيف من معاناتهم عند إبرام عقود الزواج ، وذلك بالاكتفاء  بتسجيل عقد الزواج بحضور شاهدين مسلمين ، مع إمكانية اعتماد الإجراءات الإدارية الرسمية لبلد الإقامة ، ثم توثيق الزواج بعد ذلك ، وهذا ينطبق على المصالح القضائية القنصلية أو الوطنية.

- حرصا من مولانا أمير المؤمنين على الحفاظ على حقوق رعاياه الأوفياء المعتقلين للديانة اليهودية  نص مشروع قانون الأسرة على أن المغاربة الذين يعتنقون الديانة اليهودية يخضعون للقانون المغربي العربي الخاص بالأحوال الشخصية ، وهو أمر غير منصوص عليه صراحة في المدونة الحالية ، بل نص عليه الظهير الشريف رقم 1-58-250 الصادر في 21 صفر 1378 (6 سبتمبر 1950) المتعلق بالجنسية المغربية.

- اعتماد صيغة حديثة لقانون الأسرة: يدل المفاهيم والمصطلحات المتجاوزة التي تمس بكرامة وإنسانية المرأة.