الأرضية القانونية - للحياة الجمعوية
الأرضية القانونية - للحياة الجمعوية
اخذا عن نقاشات ديموقراطية
اعتبرت قوانين الحريات
العامة التي سنت في مطلع الاستقلال والمتعلقة بقوانين الجمعيات والتجمعات
والصحافة مكسبا كبيرا سجل تطلع المغرب لإرساء نظام ديموقراطي تعددي. وإذا
كانت هذه القوانين قد اعترتها تعديلات سلبية تأثرت بالصراع السياسي لفترات
الستينات والسبعينات بصفة خاصة فقد سمح الانفتاح السياسي خلال التسعينات،
بفضل تطور نضالات المجتمع المدني والقوى الديموقراطية، من القيام بإصلاحات
متتالية مكنت من مواكبة التطور السياسي الذي عرفته البلاد.
وأكدت مختلف المبادرات والتقارير
التي أنجزها المغرب في سياق مسلسل الإصلاح والتصحيح والمصالحة الذي خاضه
منذ أواخر التسعينات ، وخاصة تقرير هيئة الإنصاف والمصالحة وتقرير خمسين
سنة من التنمية البشرية بالمغرب ، على الأهمية الحاسمة لتحرير وتثمين
وتمكين الإنسان المغربي وتأهيل حريات ومسؤوليات المواطنة المغربية ،
وتوطيد دولة القانون والمؤسسات بالنسبة لتوسيع وتعزيز الثقة بين الدولة
والمجتمع وبين مختلف المكونات الوطنية وتحصين وتنمية الوحدة الوطنية
والتماسك الاجتماعي ، كما أكدت على مركزية ،موقع ووظيفة المجتمع المدني
وانخراط ومشاركة المواطنات والمواطنين في الشأن العام في مسار الإصلاح
الديموقراطي والتنموي
وقد جاء دستور2011، الذي أنجز في
خضم الحراك الديموقراطي الذي شهده المغرب ومحيطه الإقليمي، معززا لأدوار
المجتمع المدني ومترجما لمطالب مختلف مكوناته، وذلك بالتنصيص على مبدأ
الديموقراطية التشاركية والتأسيس لمقاربة شاملة ومندمجة للحقوق المرتبطة
بالمجتمع المدني والجمعيات كما هي متعارف عليها عالميا، تجلى ذلك في كل من
ديباجة الدستور وكذا في باب الأحكام العامة والحريات والحقوق الأساسية
وبصفة خاصة في الفصول 1 و12 و13 و14 و15 و33 و139 و6 و 37 و170.
وتفعيلا لمقتضيات الدستور وبناء
على مبادرة حكومية انطلق الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار
الدستورية الجديدة، بعد تنصيب لجنة وطنية مستقلة لإدارته في 13 مارس 2013.
ومنذ ذلك التاريخ عقدت اللجنة 18 لقاءا جهويا في مختلف جهات المغرب، كما
نظمت العديد من الندوات العلمية والموضوعاتية واللقاءات التشاورية مع
مغاربة العالم داخل وخارج المغرب، كما ساهمت في عدد مهم من اللقاءات
الحوارية الإقليمية التي نظمتها ، حيث بلغت نسبة المشاركة ما يزيد عن
10000 جمعية، ناهيك أن اللجنة حرصت على عقد العديد من اللقاءات النوعية
مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين والخبراء سواء على المستوى الوطني
أو الدولي. وشكلت مختلف فعاليات هذا الحوار فضاء أفقيا للنقاش العمومي حول
أنجع السبل لإقرار إصلاح شامل في مجال الحياة الجمعوية، انطلق من التشخيص
الدقيق للواقع الراهن، كما تم التعبير عنه من مختلف المشاركين في الحوار
الوطني، كما استند على العديد من الدراسات والتوصيات والتقارير سواء منها
الصادرة عن وزارت أو مؤسسات وطنية أو منظمات غير حكومية وطنية أو دولية
بالإضافة إلى التفاعل مع التجارب الدولية المقارنة والممارسات الفضلى.
إن واقع العمل المدني بالمغرب، كما أكده مختلف الفاعلين، يبرز :
من جهة أولى :
المساهمة الكبيرة للجمعيات باعتبارها ممثلا للمجتمع في تنوعه وغناه
،ومجالا لتفعيل حرية وحقوق ومسؤوليات المواطنات والمواطنين ومدرسة للمواطنة
، وشريكا في مسلسل التنمية الديموقراطية والنهوض بحقوق الإنسان ،وفاعلا
مهما في التنمية البشرية المستدامة وفي التشغيل و تعبئة موارد مالية هامة
من الداخل والخارج ، ومساهما أساسيا في معالجة التحديات الاجتماعية
والإنسانية والبيئية والحقوقية ... وقوة اقتراحية من أجل حكامة ديمقراطية
رشيدة؛
ومن جهة ثانية : وجود عدة ثغرات وعوائق مرتبطة بما يلي:
- البيئة التشريعية والسياسية والتنظيمية غير الملائمة لحرية العمل الجمعوي،
- وجود عدد من ممارسات للسلطات العمومية والمنتخبين الجماعيين تعيق حرية الجمعيات وتمس باستقلاليتها وخاصة على المستوى المحلي،
- نقص الموارد والقدرات المؤسساتية وضعف الحكامة لدى العديد من الجمعيات.
مما يجعل النهوض بالحياة
الجمعوية، يمر أساسا عبر تأهيل البيئة التشريعية والمؤسساتية للعمل الجمعوي
بملائمتها مع المقتضيات الدستورية والالتزامات الدولية في مجال حقوق
الإنسان بشكل عام وحريات الجمعيات بشكل خاص، بالإضافة إلى اتخاذ مختلف
التدابير السياسة والمؤسساتية وتقوية الموارد البشرية والإدارية والمالية
للارتقاء بالممارسة الجمعوية إلى مستوى الأدوار الدستورية الجديدة.
لقد ركز المشاركون في الحوار
الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية الجديدة عبر مختلف محطاته
على الإشكالات والمطالب التالية:
ü استمرار التضييق على حرية الجمعيات والمساس باستقلاليتها،
ü تعقد مسطرة تأسيس الجمعيات، وتجاوزات السلطات الإدارية المكلفة بتلقي التصريح بالتأسيس للمقتضيات القانونية،
ü ضعف الدعم والتمويل العمومي ونقص الموارد البشرية والمالية،
ü محدودية نمو الثقافة المدنية وقيم التطوع
ü عدم وضوح وعدالة معايير الاستفادة من التمويل والشراكة و الحصول على صفة المنفعة العامة،
ü الحاجة إلى تطوير نظام الحكامة والشفافية في التدبير الإداري والمالي للعديد من للجمعيات.
ü ضرورة تثمين العمل التطوعي بتقنين التطوع وتشجيع التشغيل في الجمعيات،
ü ضعف المشاركة الديموقراطية للجمعيات في تدبير الشأن العام وفي مخططات وبرامج التنمية ومحدودية الآليات العمومية للمشاركة،
ü الحاجة إلى الاستثمار في دعم وتأهيل قدرات الجمعيات وتطوير البحث العلمي حول قضايا وأوضاع العمل الجمعوي.
وانطلاقا من ذلك أفضت النقاشات إلى مجموعة من الاختيارات نجملها في ستة (6) أهداف استراتيجية:
ü الهدف الأول : ترسيخ مبادئ وقواعد وأحكام حريات العمل الجمعوي في التأسيس والتعبير والممارسة
ü الهدف الثاني: ترسيخ مبدأ وقواعد وأحكام استقلالية الجمعيات والمنظمات غير الحكومية
ü الهدف الثالث: تعزيز شفافية وحكامة وديمقراطية الجمعيات والمنظمات غير الحكومية
ü الهدف الرابع : تنظيم الدعم والتمويل العمومي وضمان المساواة وتكافؤ الفرص في الوصول إلى الموارد و المعلومات
ü الهدف الخامس:
تحديد مفهوم شامل للشراكة بين الدولة والجمعيات وتأطيره في اتجاه يكرس
دور الجمعيات في تحقيق الأهداف ذات القيمة الدستورية والمقتضيات الجديدة
المتعلقة بالديمقراطية التشاركية،
ü الهدف السادس: اعتماد سياسة عمومية للدعم المؤسساتي وللتكوين وبناء القدرات لفائدة الجمعيات والمنظمات غير الحكومية.
ولخدمة هذه الأهداف نقترح الأرضية القانونية التالية:
أولا : الأحكام العامة
أ- مبادئ عامة
- نطاق التطبيق: كل الجمعيات ماعدا تلك التي تخضع إلى نص أو نظام قانوني خاص، كما تستثنى من المقتضيات المنظمات والهيئات التابعة للأحزاب السياسية.
- تخضع الجمعيات في عملها والتعامل معها لأحكام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب
- تؤطر عمل الجمعيات وتنظيمهامبادئ الحرية و الاستقلالية و المساواة و المسؤولية و الديموقراطية التشاركية و الحكامة الجيدة و الشفافية ؛
- للجمعيات حقوق وحريات ومسؤوليات دستورية تنظم بقانون وتشرف على تدبيرها السلطة القضائية
- 5. تخضع الجمعيات لمقتضيات قانونية وتنظيميةملائمة لطبيعتها التطوعية و غير الربحية و المتنوعة.
- تتأسس الجمعيات بكل حرية و بدون سابق إذن في إطار احترام الدستور والالتزامات الدولية للمغرب
- الجمعيات تنظيمات مدنية تتمتع بالاستقلالية عن الدولة وأجهزتها وعن التبعبة للأحزاب والنقابات وينبغي حمايتها من أي تدخل غير قانوني من شأنه التضييق على حريتها
- تلتزم الجمعيات في أنشطتها وإدارتها بقواعد الحكامة والشفافية والديموقراطية
- إقرار مقتضيات قانونية خاصة لتشجيع ودعم جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة.
- يجرم أي نوع من أنواعالتضييق أو عرقلة نشاط الجمعيات خارج ما يمليه القانون وكل مس بالحقوق والحريات الدستورية، مهما كان مصدره.
- لا يتابع قضائيا النشطاء الجمعويون بسبب أنشطتهم الجمعوية بغير أحكام القانون المنظم للجمعيات؛
ب- التعاريف
1- الجمعية والمنظمة غير الحكومية
: هيأة مدنية غير حكومية؛ ذات طابع وطني أو محلي وهي شخص معنوي يتمتع
بالاستقلال الإداري والمالي، يحدث باتفاق بين شخصين أو أكثر بصفة طوعية
يعملون بمقتضاه على التعاون لتحقيق أهداف حقوقية أو اجتماعية أو تنموية أو ثقافية أو أهداف أخرى مشروعة دون أن يكون ذلك لغاية توزيع الأرباح فيما بينهم.
2- الجمعية والمنظمة غير الحكومية الدولية:
كل منظمة يتم تأسيسها بالمغرب
وتتألف من أشخاص طبيعيين، أو اعتباريين، من مغاربة أو أجانب أو منهما معًا
لممارسة نشاط وطني ودولي لغرض غير توزيع الأرباح ومرتبط بالمصلحة العامة
ولا يتعارض مع قوانين المملكة المغربية.
3- الجمعية والمنظمة غير الحكومية الأجنبية
هي كل فرع تابع لجمعية أو منظمة غير حكومية يوجد مقرها الرئيسي بالخارج. و يتأسس هذا الفرع وفقا لمقتضيات هذه الأرضية القانونية.
4- المؤسسة المخصصة لنفع عام:
شخص معنوي يتأسس بناءا على
تخصيص أموال أو هبات بإرادة شخص أو عدة أشخاص طبيعية أومعنوية أو هيئة خاصة
و تسجل باسم مسيرها أو من يوكل له قانونها الأساسي هذه الصفة ، تؤسس لمدة
غير محددة من أجل تحقيق أهداف ذات نفع عام على المجتمع و لغايات غير توزيع
الأرباح فيما بين أعضائها.
5- الشبكات والاتحادات والروابط والفيدراليات و التنسيقيات و الائتلافات :
هي تكتل وتعاون وتنسيق مجموعة من الجمعيات من أجل العمل على تحقيق أهداف مشتركة
6- العمل التطوعي:كل
نشاط يمارس بشكل إرادي وبدون أجر ويهدف إلى تحقيق مصلحة عامة، يقوم به
الأفراد في إطار الجمعيات أو الاتحادات أو الشبكات من أجل المشاركة في
أنشطة وبرامج الجمعيات وفي إدارتها.
7- المتطوع:كل شخص طبيعي يمارس عملا تطوعيا، سواء بعقد أو بدونه.
8- التطوع التعاقدي: كل عمل تطوعي يتم وفق عقد يحدد حقوق وواجبات الأطراف المتعاقدة وينظم في إطار قانون خاص بالتطوع التعاقدي.
9- عقد التطوع: اتفاق كتابي محدد المدة ينظم العلاقة بين المتطوع والجمعية حسب مقتضيات قانون خاص بتنظيم التطوع التعاقدي.
10- العضو :
كل شخص ذاتي أو معنوي له علاقة العضوية بمنظمة من المنظمات السالف ذكرها،
مبنية على الانخراط و في حالات عدة على واجب مالي. وتشهر العضوية في
اللوائح وبالبطائق، و ترتب العضوية حقوقا وواجبات لحاملها طبقا للقوانين الداخلية للجمعية.
11- المتدرب : كل
شخص توافق الجمعية على قضائه فترة تدريب لا تزيد على سنة، من العمل
التطوعي في إدارتها وبرامجها ، مقابل منحه شهادة استفادته من هذا التدريب
12- الدعم العمومي:
المساعدات العمومية العينية والمالية المسندة للجمعيات بهدف دعم قدراتها
المؤسساتية وتقوية مواردها البشرية والإدارية و تطوير نشاطها وأدائها، وفق
معايير موضوعية منصفة وشفافة.
ج- حقوق الجمعياتوالمنظمات غير الحكومية
تتمتع الجمعيات والمنظمات غير الحكومية المشكلة بصفة قانونية بالتالي:
- حق التقاضي والاكتساب والملكية والتصرف في مواردها وممتلكاتها وفتح الحسابات البنكية وغير ذلك مما يعد ضروريا لممارسة أنشطتها.
- حق الاستفادة من الدعم العمومي لتقوية قدراتها المؤسساتية ومواردها البشرية والإدارية وفق الشروط والمعايير التي يحددها القانون.
- حق الاستفادة من الإعلام العمومي وفقا للقوانين الجاري بها العمل؛
- حق التوفر على إعلامها الخاص وفقا للقوانين الجاري بها العمل؛
- حق المساهمة الفاعلة في الدبلوماسية المدنية للدفاع عن القضايا العادلة للوطن وعن مصالحه الحيوية،
- حق الولوج إلى المعلومات والمعطيات طبقا للفصل 27 من الدستور،
- المشاركة الفاعلة في النهوض بالأوضاع الاجتماعية والثقافية والاقتصادية للمواطنين.
- حرية الرأي والتعبير والتظاهر السلمي
- 9. حق استعمال واستثمار المرافق والقاعات والمراكز والتجهيزات العمومية المخصصة للأنشطة الاجتماعية والتربوية والثقافية والفنية والرياضية.
- حق تقديم العرائض طبقا للقوانين المنظمة لهذه الحقوقتطبيقا للفصل 139 من الدستور؛
- حق تقديم الملتمسات طبقا للقوانين المنظمة لهذه الحقوق،
- حق التشاور والمشاركة وطنيا وجهويا ومحليا في إعداد قرارات ومشاريع وبرامج تهم الشأن العام لدى المؤسسات المنتخبة والسلطات العمومية والمساهمة في تنفيذها وفي تقييمها .
د- التزامات الجمعيات
1ـ تعتمد الجمعيات عند تأسيسها
قانونا اساسيا يتضمن وجوبا إسمها وعنوانها الرسميين وأهدافها وحقوق وواجبات
اعضائها وأجهزتها المسؤولة وينص على قواعد الديموقراطية في تدبيرها
والتداول على مسؤولياتها وفض نزاعاتها ومقتضيات الشفافية والنزاهة في
إدارتها وماليتها .
2- تحترم الجمعيات في كل الظروف في تنظيمها وتدبيرها وكل أنشطتها ما يلي:
- القيم الحضارية المشتركة للشعب المغربي كما هي منصوص عليها في الدستور، ومنها بالخصوص تلك المتعلقة بالدين الإسلامي السمح، وبالوحدة الوطنية متعددة الروافد، وبالملكية الدستورية الديمقراطية البرلمانية والاجتماعية، وبالاختيار الديمقراطي؛
- مبادئ الديمقراطية والتعددية والمساواة وحقوق الإنسان كما هي مضمنة بالدستور والاتفاقيات الدولية المصادق عليها من طرف المغرب
- مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة والديمقراطية الداخلية في التسيير والتدبير.
3ـ يحظر على الجمعيات ما يلي:
- أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها
- أي شكل من أشكال التمييز بسبب الجنس أو اللون أو المعتقد أو الثقافة أو الانتماء الاجتماعي أو الجهوي أو اللغة أو الإعاقة أو أي وضع شخصي مهما كان؛
- أن تعتمد في نظامها الأساسي أو في بياناتها أو في برامجها أو في نشاطها الإشادة أو الدعوة إلى العنف والكراهية والتعصب، أو أهداف تمس بالدين الاسلامي أو بالنظام الملكي أو بالمبادئ الدستورية أو بالأسس الديمقراطية أو الوحدة الوطنية أو الترابية للمملكة ، أو بالمكتسبات في مجال الحقوق و الحريات الأساسية المنصوص عليها في الدستور وفي القانون الدولي لحقوق الإنسان.
- أن تمارس الأعمال التجارية لغرض توزيع الأموال على أعضائها.
تأسيس الجمعياتثانيا:
أ: مبادئ تأسيس الجمعيات والمنظمات غير الحكومية
1- تؤسس الجمعيات وتمارس أنشطتها بكل حرية في نطاق أحكام الدستور و الاتفاقيات الدولية المصادق عليها
2- تتأسس الجمعيات و فروعها واتحاداتها طبقا لنظام التصريح بحرية ودون سابق إذن وفق أحكام هذا القانون.
3- لكل شخص الحق في تأسيس جمعية أو الانتماء إليها أو الانسحاب منها وفق أحكام هذه الأرضية القانونية.
4- يحق للأطفال
الذين تتجاوز أعمارهم 14 سنة تأسيس جمعيات والانخراط فيها شريطة موافقة
آبائهم أو أوليائهم وفق ضوابط وشروط تحددها القوانين الخاصة بإعمال اتفاقية
حقوق الطفل.
ب: مقتضيات التأسيس
ب1: الجمعية والمنظمة غير الحكومية
1- على مؤسسي
الجمعية والمنظمة غير الحكومية أن يضعوا لدى النيابة العامة بالمحكمة
الابتدائية التابع لها مقر الجمعية، ملفا يتضمّن على سبيل الحصر الوثائق
التالية موقعة و مصححة الإمضاء من رئيسها أو ممثلها القانوني:
- نسخة من القانون الأساسي؛
- نسخة من محضر الجمع العام موقعة من رئيسها أو ممثلها القانوني ،
- نسخة من لائحة بأسماء وعناوين اعضاء وعضوات الهيئة المسيرة للجمعية ومهامهم،
ونسخة من بطائق التعريف الوطنية لأعضاء وعضوات الهيئة المسيرة ،أو بطائق الإقامة بالنسبة للأجانب.
و بالإضافة إلى ذلك نظير واحد من كل الوثائق المذكورة أعلاه.
2- يسلم فورا وبدون تأخير وصل عند
إيداع ملف التصريح يخول بمقتضاه للجمعية التمتع بكل الحقوق الواردة في هذه
الأرضية القانونية، وفي ممارسة أنشطتها المقررة في قانونها الأساسي.
3- اذا
لاحظ الموظف المكلف بتسليم وصل التصريح نقصا في نوعية وعدد الوثائق المشار
اليها أعلاه، يرجع الملف الى المصرح مع تعليل مكتوب مؤرخ ومختوم يتضمن
نوعية وعدد الوثائق الناقصة، على أن يستوفي المصرح الشروط القانونية
للتصريح ويجدد وضع طلبه في أجل أقصاه شهر،
5- يصرح مسيرو
الجمعية بكلّ تغيير أدخل على نظامها الأساسي أو على مسيريها أو عنوانها في
أجل أقصاه شهر من تاريخ التغيير ولا يطلب في هذه الحالة إلا الوثائق
المثبتة للتغييرات الحاصلة.
6- يحمل وصل الإيداع
رقما ترتيبيا بمثابة الرقم الوطني للجمعية الذي يعتمد في السجل الوطني
للجمعيات ويلازم الجمعية في جميع مراحل حياتها.
7- إذا تبين للنيابة
العامة بأن النظام الأساسي للجمعية أو أنشطتها تخالف مقتضيات دستور
المملكة ولا تحترم القوانين الجاري بها العمل فإنها ترفع الأمر للمحكمة
الابتدائية لتبت في الأمر.
8- يحدث سجل وطني
للجمعيات يمسك من طرف السلطة القضائية ويحترم في ضبطه وتحيينه القوانين
الجاري بها العمل في مجال حماية المعلومات والمعطيات الشخصية.
9- يمكن اعتماد
نظام للتصريح الالكتروني لتأسيس الجمعيات مع مراعاة القوانين الجاري بها
العمل في مجال حماية المعلومات والمعطيات الشخصية.
10- يعتبر رفض التوصل
بالملف القانوني للجمعية أو اشتراط وثائق خارج ما تنص عليه هذه الارضية
القانونية خرقا للفصل السادس من الدستور واعتداء على حرية الجمعيات
وحقوقها، يعرض المسؤول عنه للجزاءات المنصوص عليها في هذه الأرضية.
11- يحق للجمعية في حالة رفض
التوصل بملف تأسيسها أو اشتراط وثائق خارج ما ينص عليه هذه الأرضية
القانونية تسليم الملف عبر مفوض قضائي أو رفع الأمر إلى القضاء.
ب2: فروع الجمعية والمنظمة غير الحكومية
يخضع تأسيس فروع الجمعيات لنفس
الشروط والمقتضيات السارية على تأسيس الجمعيات، إضافة إلى موافقة مكتوبة
ومؤشر عليها من طرف الجمعية الأم.
ب3: الجمعية والمنظمة غير الحكومية الأجنبية
لتأسيس فرع الجمعية والمنظمة غير الحكومية الأجنبية بالمغرب يجب الإدلاء بما يلي:
- ما يؤكد الوجود القانوني للمنظمة في بلد تأسيسها ونظامها الأساسي موقعا ومؤشرا عليه من طرف ممثلها القانوني.
- إشهاد مكتوب بإحداث الفرع موقع ومؤشر عليه من طرف الممثل القانوني للمنظمة الأم .
- بالإضافة إلى باقي الوثائق المتعلقة بتأسيس الجمعيات بالمغرب كما هو منصوص عليها أعلاه.
ب 4: الجمعية والمنظمة غير الحكومية الدولية
يمكن تأسيس جمعية أو منظمة غير
حكومية دولية في المغرب شريطة أن يكون مقرها الرئيسي المغرب ونصف عدد
مسؤوليها على الأقل مغاربة، وتحدد التزامات و كيفيات و شروط تأسيس هذه
المنظمات بمرسوم ، بما لا يتعارض مع أحكام الدستور والاتفاقيات الدولية.
ب 5: الشبكة وما يدخل في حكمهما
من حق الجمعيات والمنظمات غير
الحكومية المؤسسة قانونيا أن تجتمع في إطار شبكة أو ما يدخل في حكمها أو أي
شكل تنظيمي آخر تتوحد بموجبه جهود وإمكانات الجمعيات المشكلة له من أجل
تحقيق أهداف مشتركة وذلك لمدة دائمة أو محدودة، غير أنها لا تتمتع بالشخصية
القانونية.
ب 6: الاتحاد و ما يدخل في حكمه
يمكن لجمعيتين أو أكثر المؤسسة
قانونيا تأسيس اتحاد جمعيات تحت أي مسمى كان بكل حرية ويخضع تأسيسه لنفس
الشروط والمقتضيات السارية على تأسيس الجمعيات وتطبق عليه نفس مقتضيات هذه
الأرضية القانونية.
ب 7 : المؤسسة المخصصة لنفع عام
للأشخاص الاعتباريين والطبيعين حق
تأسيس مؤسسات مخصصة لنفع عام ، شريطة تخصيص مقر وأموال لهذا الغرض وتنظم
بقانون خاص لا يتعارض مع مقتضيات الدستور والاتفاقيات الدولية
ج- العضوية بالجمعيات: الحقوق والواجبات
1 - للجمعية تحديد شروط العضوية الخاصة بها على أن لا تخالف أحكام هذا القانون،
ولا تلزم أي جمعية بقبول عضو جديد .
2- تضع الجمعية نظاما أساسيا
ونظاما داخليا ينصان على شروط الانخراط وحقوق الأعضاء وواجباتهم طبقا
لقواعد تضمن الديمقراطية الداخلية والمشاركة والمحاسبة وفض النزاعات
2- تمثل النساء داخل هياكل الجمعيات في أفق المناصفة ،كما يجب تعزيز تمثيلية الشباب داخل مختلف هياكل الجمعية.
د- التشغيل والتدريب
د-1 نظام التشغيل بالجمعية
- تتخذ السلطات العمومية والجماعات الترابية كل التدابير القانونية والتنظيمية والمالية لتقوية قدرات العمل الجمعوي على التشغيل.
- يخضع مستخدمو الجمعيات لقانون الشغل مع إقرار مقتضيات خاصة وملائمة لطبيعة الجمعيات دون المساس بحقوقهم.
- يصرح وجوبا بالمستخدمين لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي كما يستفيدون من نظام للتأمين على حوادث الشغل مع إقرار مقتضيات قانونية خاصة وتدابير تنظيمية لتشجيع ودعم الجمعيات على الالتزام بذلك.
د-2: نظام التفرغ للمهام الجمعوية
1- يحق للجمعيات
الاستفادة من موظفين يتفرغون لإدارتها، على أساس معايير تحترم مبادئ
الشفافية وتكافؤ الفرص ووفق القوانين الجاري بها العمل.
د-3 نظام المتدربين
1- يحق للجمعية
أن تستقبل متدربين يعملون تطوعا في برامجها وأنشطتها لمدة لا تتجاوز سنة
وفق التزامات وحقوق متفق عليها بين الطرفين.
2- يتلقى المتدربون في نهاية التدريب شهادة من الجمعية تتضمن الخدمات التي أدوها وسيرتهم خلال مدة التدريب.
د-4: التطوع التعاقدي
1- يمكن للجمعية
أن تتعاقد مع متطوعين شريطة أن لا يكونوا أعضاء في أجهزتها المسؤولة،
يشاركون في إدارتها وتنفيذ أنشطتها وبرامجها بناءعلى عقد مكتوب وموقع بين
الطرفين، يحتوي على الآجال والخدمات والمهمة التطوعية، وواجبات المتطوع
اتجاه الجمعية وحقوقه عليها ولا يعدون أجراء غير أنهم وبناء على تعاقدهم مع
الجمعية يمكن أن يتلقوا تعويضا ماليا.
2- ينظم التطوع
التعاقدي ومجالاته وجمعياته وكذا حقوق وواجبات المتطوعين المتعاقدين بمقتضى
قانون خاص، تحدث بموجبه وكالة وطنية للتطوع.
ه: مقتضيات حل الجمعية
1- يمكن حل
الجمعية بقرار من أعضائها طبقا لنظامها الأساسي ويتم الحل القضائي وفق
الجزاءات الواردة في هذه الأرضية القانونية،
2- إذا اتخذت الجمعية قرارها بالحل فعليها إبلاغ السلطات المتلقية للتصريح بذلك مع إشعار الشركاء والأطراف المعنية،
3- تؤول أموال الجمعية إلى جمعية تماثلها في الأهداف تحددها هيأتها التقريرية .
ثالثا: الدعم العمومي والتمويل والشراكات
أ: مبادئ عامة
- يخضع الدعم العمومي للجمعيات وتمويل برامجها وشراكاتها وماليتها لقواعد الشفافية والحكامة الجيدة والمساءلة والمحاسبة المنصوص عليها في الدستور والقوانين الجاري بها العمل، مع تمتيعها بمقتضيات قانونية تلائم طبيعة الجمعيات التطوعية وغير الربحية والمتنوعة والمتفاوتة.
- الدعم العمومي لقدرات الجمعيات ومواردها الإدارية والبشرية حق لكل جمعية صرح بتأسيسها بصفة قانونية.
- إقرار ضمانات قانونية ومؤسساتية لتحقيق الإنصاف وتكافؤ الفرص في الحصول على الدعم والتمويل العمومي والشراكات.
- الحق في المعلومة للولوج للتمويل و الشراكات
- جعل شفافية تدبير الجمعية و إعمال مبادئ الديموقراطية الداخلية أحد العناصر الأساسية لإقامة الشراكات.
- تمتيع الجمعيات بإعفاءات جبائية وضريبية وجمركية خاصة وملائمة لطبيعة عملها وأنشطتها وفق القوانين الجاري بها العمل.
- إقرار مقتضيات خاصة بجمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة في الدعم والتمويل العمومي والشراكات تراعي خصوصياتها.
- إقرار مقتضيات خاصة بجمعيات العالم القروي في الدعم والتمويل العمومي والشراكات تراعي ظروفها المجالية.
- تضبط معايير الدعم العمومي بمرسوم.
ب-الحقوق المالية للجمعيات والتزاماتها
1- لكل جمعية صرح مؤسسة بصفة قانونية:
-
الحق أن تقتني بعوض وأن تتملك وأن تتصرف بحرية في مواردها المالية
وأملاكها المنقولة والعقارية الضرورية لممارسة نشاطها وتحقيق أهدافها،
- الحق في عقد شراكات عمومية ومع القطاع الخاص والمنظمات الأجنبية،
- الحق في الدعم العمومي لقدراتها المؤسساتية و مواردها البشرية و الإدارية،
-
الحق في تلقي تمويلات لأنشطتها ومبادراتها وبرامجها من السلطات العمومية
والجماعات الترابية والقطاع الخاص والمنظمات والهيئات الاجنبية .
- الحق في فتح حسابات بنكية
2- لا يجوز تجميد الحسابات البنكية أو البريدية للجمعيات إلا بحكم قضائي.
3- تلتزم الجمعيات في تدبير مواردها بما يلي:
- تسجيل كل ممتلكات الجمعية باسمها
- صرف مواردها على النشاطات التي تحقق أهدافها أو التي التزمت بها في إطار الشراكة
- نشر حساباتها المالية ووثائق المصادقة عليها سنويا بكل الوسائل المتاحة.
ج : موارد الجمعيات
تشتمل الموارد المالية للجمعية على :
- واجبات انخراط أعضائها واشتراكاتهم السنوية،
- العائدات الناتجة عن ممتلكاتها ونشاطاتها واستثماراتها،
- عائدات التماس التبرع العمومي وفقا لهذه الأرضية القانونية ،
- الدعم والتمويل العمومي والشراكات وفقا لهذه الارضية القانونية؛
- دعم وتمويلات القطاع الخاص؛
- الدعم والتمويلات والشراكات التي يمكن أن تتلقاها من جهات أجنبية أو منظمات دولية مع مراعاة المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.
د- السجلات والتثبت من الحسابات
- يحدد بمرسوم النظام المحاسباتي للجمعيات يأخذ بعين الاعتبار خصوصية طبيعتها تعده وزارة المالية،
- تمسك الجمعية محاسبة طبقا للنظام المحاسبي الخاص بالجمعيات.
- تحصر الجمعية حساباتها بشكل يتلاءم مع قانونها الأساسي ونظامها الداخلي، وما تقتضيه التزاماتها التعاقدية مع شركائها.
- تحتفظ الجمعية بجميع الوثائق والمستندات المحاسباتية المتعلقة بالدعم و الشراكات والتمويل العمومي لمدة 5 سنوات.
ه- التمويل العمومي
1- التمويل العمومي للجمعيات يتم عبر الشراكة أو المنح العمومية
و- الشراكة مع الدولة والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية
أ- المبادئ:
- اعتماد مقتضيات الدستور لتفعيل دور الجمعيات والمنظمات غير الحكومية كفاعل أساسي في إعداد وتنفيذ و تقييم السياسات العمومية في إطار الديمقراطية التشاركية
- تؤسس الشراكة بين الجمعيات والسلطات العمومية والجماعات الترابية على :
- تمكين حريات وحقوق ومسؤوليات المواطنات والمواطنين ومشاركتهم في الشأن العام وعلى الأولويات المشتركة للتنمية البشرية المستدامة.
- مبادئ وقواعد الديموقراطية
التشاركية، عبر آليات وطنية وجهوية ومحلية للتخطيط الاستراتيجي و التشاور
العمومي بهدف المساهمة في إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات العمومية.
- مبادئ الندية و التكافؤ و المشاركة.
ب- مجالات الشراكة
تشمل مجالات الشراكة كل ما يهم التنمية البشرية المستدامة والتنمية الديموقراطية وخاصة ما يلي :
- تنمية ثقافة المواطنة والديموقراطية،
- النهوض بحقوق الإنسان الفردية والجماعية والفئوية،
- التنمية الاجتماعية والثقافية والتربوية والاقتصادية والبيئية،
- تقوية وتطوير مشاركة المواطنات والمواطنين،
- تنمية السلوك المدني وثقافة التطوع والتضامن،
- إعداد وتنفيذ وتقييم السياسات والخدمات العمومية،
- إعداد وتنفيذ وتقييم مخططات التنمية الجماعية،
- الحكامة والنهوض بثقافة الشفافية والمساءلة والمحاسبة،
- الديبلوماسية الموازية والدفاع على القضايا والمصالح والوحدة الوطنية،
- محاربة الفقر والتهميش والإقصاء الاجتماعي،
- إدماج الأشخاص في وضعية صعبة ،
- النهوض بالبحث العلمي و التقنيات الحديثة للإعلام والاتصال.
ج - قواعد تنظيم الشراكة
1- الشراكة هي كل تعاقد مكتوب
بين الجمعية والسلطات العمومية والجماعات الترابية على إعداد وتنفيذ
برنامج مشترك بناء على المبادئ و المجالات المذكورة أعلاه.
2- تنظم هذه الشراكة بعقود سنوية أو متعددة السنوات:
- تراعي الخصوصيات والأولويات القطاعية والمجالية والترابية للشركاء ،
- تحدد موضوع الشراكة وأهدافها وأنشطتها ومواردها وميزانيتها ونتائجها المرتقبة،
- تضبط التزامات الشركاء وحقوقهم وواجباتهم وآليات فض النزاعات ،
- تضع مؤشرات للتقييم مبنية على النتائج ومساطر لصرف ومراقبة النفقات.
3- يحدث جهاز إداري مختص بالتواصل
والعلاقات والشراكة مع الجمعيات داخل كل القطاعات الحكومية والمندوبيات
الوزارية والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية،
4- تنشر
السلطات العمومية والجماعات الترابية سنويا إعلان عن برامج للشراكة مع
الجمعيات وتتلقى عروض الجمعيات.
المنح العمومية
1- على
السلطات العمومية والجماعات الترابية تخصيص منح ضمن ميزانيتها السنوية
لتمويل مشاريع وانشطة الجمعيات وتغطية مصاريف تدبيرها وتطوير وسائل عملها
على أساس تكافؤ الفرص والشفافية والمنافسة.
2- يتم
هذا النوع من التمويل إما بطلب من الجمعيات أو بمبادرة من الجهات العمومية
الممولة عن طريق طلبات عروض وذلك بناء على اتفاق مكتوب يحدد موضوع التمويل
وشروطه والتزاماته وطرق صرفه ومراقبته.
3- تعلن
السلطات العمومية والجماعات الترابية خلال مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر قائمة
بالمشاريع والأنشطة الجمعوية المفتوحة لتلقي طلب المنح وشروط إسنادها وفق
دفاتر تحملات وتتلقى عروض الجمعيات.
4- يتم منح التمويل وفق مسطرة تنافسية تحدد المعايير المعتمدة لتقييم:
- فوائد المشاريع والأنشطة،
- قدرات الجمعيات على إنجاز المشاريع والأنشطة
- نوعية حكامة الجمعيات وتقيدها بقواعد الديمقراطية الداخلية والشفافية.
بالإضافة إلى باقي مقتضيات الإنصاف والشفافية والمحاسبة المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.
يتم إقرار مقتضيات تفضيلية لصالح جمعيات الأشخاص في وضعية إعاقة
5- تحدث لجنة تقنية مشتركة
للانتقاء على مستوى الجهة العمومية المانحة، تتولى النظر في طلبات التمويل
المقدمة من طرف الجمعيات وتقييمها والبت فيها وتحديد مبلغ التمويل العمومي
الذي يمكن تخصيصه للمشروع أو النشاط المقترح.
6- تتألف وجوبا هذه اللجنة من
رئيس ممثل الجهة العمومية المانحة وعضوية القطاعات الإدارية المعنية
وممثلين من جمعيات المجتمع المدني، ويراعى في تركيبتها مشاركة النساء.
7- تضبط منهجية انتقاء المشاريع والأنشطة على أساس معايير تراعى فيها الشفافية والاستحقاق وتكافؤ الفرص وعدم تنازع المصالح.
8- يتم نشر المشاريع
المستفيدة ومبالغ التمويل وتقارير إنجاز المشاريع كليا أو جزئيا كل سنة من
طرف السلطات المانحة على موقعها الإلكتروني وبأي وسيلة أخرى ؛
9- تعد السلطة الحكومية
المكلفة بالمجتمع المدني تقريرا سنويا حول الدعم والتمويل والشراكات
العمومية للجمعيات بناء على تقارير في الموضوع تتلقاها من القطاعات
الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية
10- يقدم هذا التقرير السنوي أمام البرلمان ويعرض ضمن الجلسة السنوية لتقييم السياسات العمومية.
رابعا :الوكالة الوطنية لدعم قدرات العمل الجمعوي
1- تحدث بناء على القانون
المنظم للعمل الجمعوي مؤسسة عمومية مستقلة تحت إشراف ومسؤولية رئيس
الحكومة، تسمى الوكالة الوطنية لدعم قدرات العمل الجمعوي،
2- تهدف الوكالة الى النهوض
بالعمل الجمعوي وتنمية الثقافة المدنية وتقوية القدرات المؤسساتية للجمعيات
وتطوير مواردها البشرية والإدارية وتعزيز تجهيزاتها وتوفير فضاءات ومرافق
وبنيات تحتية للعمل الجمعوي عبر اعداد ودعم برامج :
- النهوض بالثقافة المدنية ومقومات العمل الجمعوي،
- الدراسات والبحث العلمي في قضايا العمل الجمعوي وموارده،
- والتكوين والتكوين المستمر لأطر الجمعيات ومستخدميها في مجالات حريات الجمعيات ومسؤولياتها وادوارها وحكامتها وعلاقاتها،
- الاعلام والتواصل الجمعوي،
- توفير الموارد البشرية اللازمة،
- تطوير التجهيزات الإدارية والوسائل اللوجستيكية لعمل الجمعيات وإدارتها، وتوفير الفضاءات والمراكز الجمعوية،
3- يسير
الوكالة ويضع سياستها وميزانيتها ويسهر على مراقبتها مجلس إداري يرأسه رئيس
الحكومة ويتشكل من ممثلي الوزارات ذات العلاقة وفعاليات من جمعيات المجتمع
المدني وممثلين لمجلسي البرلمان وللمجالس الدستورية للديموقراطية
التشاركية و لحقوق الانسان والحكامة والتنمية المستدامة.
4-تتكون موارد الوكالة من ميزانية الدولة إضافة إلى مساهمات القطاع الخاص والهبات والوصايا وموارد التعاون الدولي،
5-تحدث الوكالة الوطنية لدعم قدرات العمل الجمعوي فروعا جهوية تقوم بنفس مهامها واختصاصاتها على المستوى المحلي والجهوي.
خامسا: التماس التبرعات
1- يقصد بالتماس التبرعات كل
طلب يوجه إلى العموم قصد الحصول على أموال أو أشياء تقدم لفائدة مشروع خيري
أو تمويل خدمات لفائدة فئات من المستفيدين و يتخذ التماس التبرعات شكل
اكتتابات وبيع الشارات أو منتوجات أو تنظيم حفلات، ويحدد بمرسوم شروط
وكيفيات تطبيقه.
2- التنصيص على أنه
من حق الجمعيات و المنظمات غير الحكومية المؤسسة بصفة قانونية التماس
التبرعات العمومية وذلك بمجرد التصريح لدى وزارة المالية بالنشاط أو
الأنشطة المزمع تنظيمها 60 يوما على الأقل قبل تاريخ النشاط. ويوضح التصريح
الهدف من الأموال المعتزم جمعها ونوعية التظاهرة ومنظموها وتوقيتها ومكان
إجرائها وبرنامجها وهوية الأشخاص المكلفين بجمع الأموال وكيفية ضبط
المداخيل والنفقات والحساب البنكي في حالة جمع أموال.
3- توافي الجمعية
وزارة المالية بتقرير عام عن نتائج التظاهرة ومنتوجها معززا بالوثائق وذلك
في غضون شهر من تنظيمها و بتقرير مالي مصادق عليه من خبير محاسب معززا
بالوثائق يوضح أوجه صرف مداخيل أو منتوج التبرع العمومي والجهات المستفيدة
والمآل المنتظر للأموال أو المنتوجات التي لا زالت بذمة الجمعية في غضون
ستة أشهر من تاريخ التظاهرة.
سادسا: الجزاءات
أ-مخالفات يعاقب عنها المسؤولون والأعضاء في الجمعيات
1- يعاقب بغرامة تتراوح
بين 10.000 و20.000 درهم، الأشخاص الذين يستمرون في ممارسة أعمال جمعية أو
إعادة تأسيسها بصفة غير قانونية بعد صدور حكم بحلها. وفي حالة العود تضاعف
العقوبة.
2- يعاقب بغرامة تتراوح بين
5000 و10.000 درهم، كل من يمارس الحقوق المنصوص عليها في هذه الأرضية
القانونية دون التأسيس القانوني للجمعية. وفي حالة العود المخالفة تضاعف
العقوبة.
3-
4- يعاقب على إقامة تظاهرة
بالتماس التبرعات لم يتم التصريح بها قانونيا بغرامة قدرها 10000 إلى
20000 درهم إضافة إلى مصادرة الأموال المجمعة بغض النظر عن العقوبات
الأخرى المقررة في التشريع الجنائي
5- يعاقب عن كل التماس
للتبرعات بهدف التعويض عن الغرامات والتعويضات والصوائر المحكوم بها في
قضايا زجرية بغرامة من 10000 إلى 20000 ألف درهم وبمصادرة الأموال المجمعة
إضافة إلى العقوبات الأخرى المنصوص عليها في القانون.
6- يعاقب استغلال (أو استعمال)
الجمعية لتحقيق منافع شخصية، بإسقاط العضوية من الجمعية وغرامة قدرها
20.000 درهم، علاوة على مصادرة المنافع المتحصلة من ذلك.
7- يعتبر التصرف بسوء نية ولأهداف شخصية في ممتلكات الجمعية وماليتها بمثابة اختلاس للمال العام.
ب- جزاءات الاعتداء على حقوق الجمعيات
1- يعاقب كل مسؤول إداري، مكلف
طبقا للقانون المنظم للعمل الجمعوي، يرفض تسليم الوصل أو يرفض التوصل
بالملف القانوني للجمعيات أو يطلب وثائق إضافية غير ما هو منصوص عليه
بغرامة 20000 عشرين ألف درهم وتضاعف العقوبة في حالة العود، علاوة على
العقوبات التأديبية الأخرى.
2- يعاقب على التدخل غير المشروع
في نشاط الجمعية أو في تسييرها أو في انتخاب أعضائها من أي جهة خارجها
بغرامة تتراوح بين (عشرين ألف) 20000 درهم و (خمسين ألف) 50000 درهم
وتضاعف العقوبة في حالة العود .
ج- مخالفات تعرض الجمعيات لجزاءات
1- إذا تبين أن هناك خرقا
للمقتضيات المحظورة و المبينة أعلاه، جاز لأي مواطن وكذا لممثلي السلطات
رفع الأمر للمحكمة الابتدائية لتبث في الأمر طبقا لمقتضيات القوانين الجاري
بها العمل
2- كل جمعية تتأسس لخدمة
أهداف مخالفة للثوابت الواردة في الفصل 175 من الدستور تتعرض للحل بحكم
صادر عن المحكمة الادارية و بطلب من رئيس الحكومة
3- يرجع النظر في جميع القضايا
الزجرية أو المدنية المتعلقة بالجمعيات إلى المحاكم الابتدائية، بينما
يؤول النظر في قضايا تأسيس أو حل الجمعيات إلى المحاكم الإدارية.
سابعا:الملائمة القانونية والتشريعية
ابتداء من تاريخ نشر القانون المنظم للعمل الجمعوي يتم العمل على:
1- نسخ أحكام كل من :
و كل المقتضيات القانونية الأخرى المخالفة.
2-تعديل وملائمة كل المقتضيات القانونية المتعلقة بإعمال القانون المنظم للعمل الجمعوي.
3-سن القوانين الخاصة والمراسيم التي تنص عليها هذه الأرضية القانونية
ثامنا:توصيات عامة
- تجميع القوانين المرتبطة بالعمل الجمعوي في مدونة قانونية جامعة،
- يصدر المجلس الوطني لحقوق الإنسان تقريرا سنويا عن حريات العمل الجمعوي،
- يصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي تقريرا سنويا عن مساهمة الجمعيات في التنمية البشرية المستدامة.
- يصدر المجلس الاستشاري للشباب والعمل الجمعوي تقريرا سنويا حول رصد وتقييم وتطوير العمل الجمعوي.
- تقرير سنوي تصدره الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري حول مشاركة الجمعيات في الإعلام العمومي.
- إحداث مركز دراسات منظمات المجتمع المدني بمثابة مؤسسة عمومية راعية للبحث العلمي في المجال؛
- إحداث مسالك جامعية في سلك الإجازة والماستر والدكتوراه وتكوين الأطر في مختلف المهن الجمعوية
- اعتماد الشواهد الممنوحة من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني للمتدربين والمتطوعين في التقييم الأكاديمي والجامعي للأساتذة والطلبة
- اعتماد آليات الشراكة مع الجامعات ومراكز البحث في موضوع منظمات المجتمع المدني.
- إقرار الميثاق الوطني للديموقراطية التشاركية وإدراجه ضمن المناهج التربوية للناشئة كع مختلف أسلاك التربية الوطنية؛
- إقرار وإدماج الثقافة المدنية ومقومات العمل الجمعوي والسلوك المدني في البرامج والمناهج والمؤسسات التربوية والتعليمية والتكوينية
- الاتفاق على إقرار يوم وطني للاحتفاء بجهود الجمعيات والمنظمات غير الحكومية
- إصدار موسوعة وطنية للجمعيات والمنظمات غير الحكومية ؛
|
|
- إقرار جائزة سنوية للجمعيات والمنظمات غير الحكومية ؛
- تكوين الأرشيف الوطني للجمعيات والمنظمات غير الحكومية ؛
- دعوة الجمعيات إلى اعتماد ميثاق وطني لأخلاقيات العمل الجمعوي

التعليقات على الموضوع