توصيات حول الجوانب المالية والجبائية والمحاسبية المتعلقة بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني


توصيات حول الجوانب المالية والجبائية والمحاسبية
     المتعلقة بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني





تندرج مبادرة اللجنة في اقتراح مقتضيات جديدة متعلقة بالجوانب المالية والجبائية والمحاسبية الخاصة بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني  في إطار بسط مخرجات الحوار الوطني حول الأدوار الدستورية الجديدة للمجتمع المدني، حيث أفرز هذا الحوار حاجة ملحة إلى إعادة التفكير في المنظومة القانونية والعملية الحالية التي تؤطر هذا المجال. كما ترمي هذه المقترحات إلى الإجابة عن متطلب توفيرالآليات القانونية والتنظيمية  اللازمة للحكامة الجيدة للعمل الجمعوي.
فواقع الحال، كما شهد به مختلف فعاليات الحوار الوطني من جمعويين وخبراء و ممثلي  الهيآت الرسمية، يعبر من ناحية عن عجز قانوني لتأطير الجوانب المالية والجبائية والمحاسبية المتعلقة بالجمعيات يتمثل على وجه الخصوص:
-         المنظومة القانونية الحالية المؤطرة للجانب المالي والجبائي للعمل الجمعوي ، لا تعدو أن تكون مجرد مساطر إدارية  وقواعد تقليدية لا تستحضر عنصر التحفيز والتنمية في العمل الجمعوي، والذي هو الركن الأساس لنجاعة عمل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني؛
-         تجاهل التشريع المغربي المالي لدور المجتمع المدني في تدبير المالية العمومية (خصوصا مشروع القانون 130.13 المتعلق بالقانون التنظيمي لقوانين المالية؛ القانون رقم 45.08 المتعلق بتنظيم المالية المحلية ) ؛
-         غياب إطار قانوني واضح ودقيق يحدد آليات وشكليات الاستفادة من الأموال العمومية في إطار الإعانات أو الشراكات؛
-         عدم تلاؤم الإطار الجبائي الحالي (مدونة الضرائب، مدونة الجمارك و قانون الجبايات المحلية) مع خصوصيات الجمعيات و منظمات المجتمع المدني؛
-         تعطيل العمل بمشروع النظام المحاسبي المقترح منذ 2003 الموجه أساسا لضبط محاسبة الجمعيات وفق ضوابط المدونة العامة لمعيرة المحاسبة؛
-         غياب الوضوح والتنميط اللازم لضبط شكليات مراقبة أموال الجمعيات التي تستفيد من الدعم العمومي أو الدعم الخارجي فضلا عن ضوابط تقديم الحساب بشأن ذلك؛
من ناحية أخرى ، اعتبرت فعاليات الحوار الوطني أن الحالة الراهنة تؤشرعن بعض الممارسات السلبية التي من شأنها أن تشوب شفافية مالية الجمعيات وتحد من تخليق العمل الجمعوي ، بل وقد تجعله أقرب إلى العمل الريعي منه إلى العمل الإرادي والنضالي الذي يفترض في الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني؛ حيث أثيرت عدة معضلات ، نذكر منها :
-         إخضاع الدعم العمومي للجمعيات لاعتبارات تبتعد عن الموضوعية والتنافسية وتقترب من البواعث الذاتية (سياسية ، انتخابية، إديولوجية،  ...)
-         عدم ربط الدعم أحيانا بمشاريع وبرامج محددة مسبقا، مما يجعل هذا الدعم مجرد ريع مالي؛
-         تهجين صياغة التقارير المالية في غياب إطار محاسبي متعارف عليه مع الجميع؛
-         معاناة الجمعيات مع متاهات المساطر الجبائية والجمركية، مما يقوض من فرص الاستفادة من كسب العمل الجمعوي في المساهمة في تمويل الاحتياجات العمومية ؛
لهذه الأسباب أكدت مختلف فعاليات الحوار الوطني أن متطلبات التحديث وحسن الحكامة تقتضي حتما التوفرعلى منظومة مالية وجبائية ومحاسبية متوازنة وغير تقليدية يتوخى منها وضع أهداف وقواعد ومساطر تأخذ بعين الاعتبار من جهة،معايير الشفافية ومبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير مالية الجمعيات ومن جهة أخرى تراعي سبل تنمية العمل الجمعوي، مع الحرص على جعل أي منظومة مالية أو جبائية وسيلة ترمي إلى تحفيز وتطوير أداء الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وليس أداة لتثبيط عزائمها والحد من تطلعاتها المشروعة.
وقد تم إعداد هذه المقترحات بالاستئناس بالمقاربات الحديثة لتدبي رمالية الجمعيات على المستوى الدولي، مع مراعاة خصوصيات  التشريع المغربي ، و ذلك بالتركيز على تمكين المدبرين لمالية الجمعيات هامشا أكبر من المسؤولية في البحث عن النجاعة في التدبير ، ولاسيما من خلال إقرار مقاربات جديدة للتدبير المالي والجبائي للجمعيات وتكريس الرقابة في الداخلية تنفيذ مالية الجمعيات وضبط القواعد المعيارية للمحاسبة الخاصة بها.
وفي هذاالاتجاه،تم إعداد هذه المقترحات  بشكل تشاركي ، انسجاما مع روح الحوار الوطني ،بتوافق مع فعاليات المجتمع المدني المشاركة في الحوار و الخبراء المدعمين لمخرجاته، فضلا عن المساهمين فيه من وجهة التشريع المقارن الخاص بالجمعيات ومنظمات المجتمع المدني، مع الأخذ بعين الاعتبار المكتسبات التي تم تحقيقها على مستوى الممارسات السابقة في العمل الجمعوي مع اقتراح إدخال تجديدات سواء على صعيد القواعد أو الإجراءات التي تهم المجال المالي والجبائي والمحاسبي .
وهكذا،وسعيا الى إضفاء مزيد من المرونة والتبسيط على هذه المقترحا تفقد حددت اللجنة  مجموعة من التوصيات في هذا المجال في شكل جديد يمكن من قراءته وفهمه بسهولة بالنسبة لجميع المعنيين، وذلك من خلال المصفوفات التالية والتي تهم :
1.      مساهمة المجتمع المدني في بلورة البرامج التمويلية والميزانيات العمومية ؛
2.      مساهمة المجتمع المدني في تتبع ومراقبة تنفيذ البرامج والميزانيات العمومية ؛
3.      ضبط استفادة المجتمع المدني من التمويل العمومي ؛
4.      النظام الجبائي للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ؛
5.      النظام المالي والمحاسبي للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني ؛
6.      مراقبة الأداء المالي للجمعيات ومنظمات المجتمع المدني....

                          اقرأ الموضوع كاملا من خلال النقر هنا&&